مولي محمد صالح المازندراني

417

شرح أصول الكافي

باب الدعاء الدعاء للعلل والأمراض * الأصل : 1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرَّحْمن بن أبي نجران وابن فضّال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان يقول عند العلّة : « اللهمّ إنّك عيّرت أقواماً فقلت : ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضرّ عنكم ولا تحويلا ) فيا من لا يملك كشف ضرّي ولا تحويله عنّي أحد غيره صلّ على محمّد وآل محمّد واكشف ضرّي وحوّله إلى من يدعو معك إلهاً آخر لا إله غيرك » . * الشرح : قوله : ( ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه ) ) أي زعمتم آلهة والأصنام داخلة من باب التغليب . والزعم بالضمّ والفتح قريب من الظنّ وكثيراً ما يقال في حديث لا سند له ولا ثبت فيه وإنّما يحكى عن الألسن على سبيل البلاغ . * الأصل : 2 - أحمد بن محمّد ، عن عبد العزيز بن المهتدي ، عن يونس بن عبد الرَّحْمن ، عن داود بن زربي قال : مرضت بالمدينة مرضاً شديداً فبلغ ذلك أبا عبد الله ( عليه السلام ) فكتب إليّ : قد بلغني علّتك فاشتر صاعاً من بُرّ ثمّ استلق على قفاك وانثره على صدرك كيفما انتثر وقل : « اللهمّ إنّي أسألك باسمك الذي إذا سألك به المضطرّ كشفت ما به من ضرّ ومكّنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تعافيني من علّتي » . ثمّ استو جالساً وأجمع البرّ من حولك وقل مثل ذلك ، وأقسمه مدّاً مدّاً لكلّ مسكين وقل مثل ذلك ، قال داود : ففعلت ذلك فكإنّما نشطت من عقال وقد فعله غير واحد فانتفع به . * الشرح : قوله : ( فاشتر صاعاً من برّ ) الظاهر أنّ الإشتراء غير لازم إذا كان مالكاً بدونه وفي القاموس : الصاع الذي يكال به ويدور عليه أحكام المسلمين أربعة أمداد والمدّ رطل وثلث والرطل ويكسر إثنتى عشرة أوقية الأوقية أربعون درهماً ، والدرهم ستّة دوانيق ، والدانق قيراطان . والقيراط طسوجان ، والطسوج حبّان ، والحبّة سدس ثمن درهم وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءاً من درهم ،